السيد علي عاشور
132
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
قال محمد عيسى بن داود : وفي هذا النص الرهيب إشارات ينبغي الوقوف عندها . . فآية السماء تعني الكثير . . سواء المذنبات أو الهدة ( النيزكية ) . . أو قوس اللّه . . أو الأمطار . . إلا أنّ الكف المدلاة هي اقتران خمس كواكب أو نجوم تكون مثل الكف والأصابع الخمس في هيئتها وهو مشهد قد حدث بالفعل في مطلع ال 2000 م وقيل إنّ إقتران النجوم الخمس على هيئة كهذه لا تحدث إلا كلّ 4000 عام مرة . أما آية الأرض فالرجفات المتتالية ونار عظيمة ربما هي نار الحجاز . . وربما هي نار بعدن تضيء لها أعناق الإبل ببصرى . أما الخسوف بالأرض ، ففي كتاب الفتن لنعيم بن حماد : عن طاووس : تكون ثلاث رجفات : رجفة باليمن شديدة ، ورجفة بالشام أشد منها ورجفة بالمشرق وهي الجاحف » . وفي محيط المحيط أنّ جحفه يجحفه جحفا : قشرة وجرحه وجمعه ، وبرجله رفسه حتى يصرعه . . وتجاحف القوم : تناول بعضهم بعضا بالعصى والسيوف واحتجفه : استلبه والإحجافات : البلايا والدواهي والمصائب . . فهذا الزلزال بالذات يقع في تركيا الشرقية لا الغربية ، وهو الجاحف لأنّه مصيبة عظمى . . وقد وقع بالفعل . . وهدّ بلاد الترك هدا لمّا عصوا اللّه عزّ وجلّ وأصبحت تركيا الآن مرتعا للمواخير والفساد والتعدّي على كتاب اللّه عزّ وجلّ والتصدي لأي تيار إسلامي حتى ولو معتدلا . . فزلزلها اللّه عزّ وجلّ عليهم . . وفي صحيح الجامع للسيوطي بسنده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ إذا ظهرت المعازف والقينات واستحلّت الخمر » . . والظهور هنا لا يعني أنها لم تكن ظاهرة . . إنما يعني علوها والتسابق إليها والإطراء على أصحابها وعلوها كأنها دين يأخذ على الإنسان وقته بدل التسابيح والصلوات وتلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار .